Mawahib Taourirti's



 * إبداع بألم تاوريرت

بقلم: بوعلام غبشي

لا يمكن أن يخلو فضاء حضري ما من قبيل تاوريرت، من نكهات إبداعية لازمت صيرورة الحياة بأشكالها ومنذ اللحظة الأولى لميلادها حتى الآن.

ويصعب في ورقة كهاته إعطاء أفكار موسعة تندغم في لحمتها جميع تجلياته ومقادير توهجاته وفق عمل تبياني، من منطلق أنه عمل إنساني والكثير منه يظل حبيس مساحات ضيقة قد لا تطفو إلى مستوى التداول بين الخاص والعام، ثم لأن غزارته هي بدورها تستلزم صفحات وصفحات.

والفعل الإبداعي محليا كان دائما لصيقا بالعمل الجمعوي، واستحضار الإطارات التي نشطت بهذه المدينة ومدى إشعاعها الذي امتد إلى جميع أنحاء المغرب، يعطي الانطباع أن الإبداع له موقعه ضمن التركيبة العامة لهذه الساكنة، وكل ما هنالك شروط كل مرحلة تختلف عن سابقاتها بظهور مؤثرات جديدة، كانت في الغالب على حسابه.

وكانت الطاقات المبدعة محليا وخصوصا منها المهتمة بالكلمة تجمعت داخل نادي أطلق عليه " واحة الإبداع" ، ونجح إلى حد بعيد في نسج وشائج التواصل الأخاد مع عشاق القصيدة، وتوج عملها بمسابقة إبداعية كبرى ذاع صيتها جميع جهات البلد، انتهت بحفل بهيج لتوزيع الجوائز على الفائزين فيها، حضرته زمرة من الأقلام المبدعة والإعلامية دون ذكر الفعاليات المحلية.

الإبداع بتاوريت له وجوده البيولوجي كالهواء والماء وما إلى ذلك لايحتاج منا لبطاقة هوية، والأكيد أن الجزء الكبير منه لازال يحتبس بين الأضلع ولاينفع أي شيء لخروجه إلى الضوء إلا تأشيرة التحفيز بما يلزم من تمظهرات لتصريفه الطبيعي.

مبادرة من قبيل التي نحن بصددها تستحق التنويه، ولو أن خروجها إلى حيز الوجود جاء من ذات مبدعة مسكونة بدورها بهاجس النغمة الحلوة، والأكيد أن شعلة كل مدار حضري تستمد زيتها من طاقات مبدعيها، ولكل منهم أداته الخاصة ليؤرخ لمرحلتنا جميعا، وينفخ فيها روحها.


 
 

المرجو  ممن لديه أي استفسار، تعقيب بناء، أي معلومة إضافية عن تاوريرت أو يود نشر  أحد إبداعاته الفنية  الاتصال بنا على البريد الالكتروني info@taourirt.net وشكرا.